فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283979 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى(55)

يعني به الأرض، لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - خلق آدم من تراب، وَجَرَى

الإضْمَارُ على قوله: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لكُمْ فِيهَا سُبُلًا) .

وقوله: (تَارَةً أُخْرَى) .

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)

متعلق بقوله (مِنْهَا نُخْرِجُكُمْ) ، لأن المعنى كمعنى الأول.

لأن معنى (وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ) بمنزلة منها خلقناكم، فكأنَّه قال - واللَّه أعلم -: ومنها نخلقكم تارة أخْرَى، لأن إخراجَهُم وهم تراب بمنزلة خلق آدم من تراب.

وقوله: (فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى(58)

(مَكَانًا سِوًى)

وتقرأ سُوًى بِالضمِ ومَعْنَاهُ مَنْصَفاً، أي مكاناً يكون النصفَ فيما بيننا

وبينك، وقد جاء في اللغةَ"سَواء"في هذا المعنى، تقول: هذا مكانٌ سَوَاء

أي مُتَوسط بين المكانين، ولكن لم يقرأ إلا بالْقَصْرِ سِوًى وسُوًى.

وقوله تعالى: (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى(59)

وتقرأ (يومَ الزينة) ، فالرفع على خبر الابتداء، والمعنى وقت موعدكم يوم

الزينة ومن قرأ (يومَ) فمنصوبٌ على الظرف، المعنى يقع يوم الزينة.

وقوله: (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) .

موضع (أن) رفع، المعنى مَوعِدُكم حَشرُ الناسِ ضُحًى، وتأويله إذا رأيتم

الناس قد حُشِروا ضُحًى.

وقيل يوم الزينة يومُ عيدٍ كان لهم، وقيل إنه كان يوم عاشوراء.

ويجوز أن يكون في موضع خَفْض عطفاً على الزينة.

المعنى موعدكم يوم الزينة ويوم حشْرِ الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت