الواردة في ذلك وثباتها بثقل الأئمة العدول ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور .؟
وعن يحيى بن اليمان: رأيت رجلاً نام وهو أسود الرأس واللحية شاب يملأ العين ، فرأى في منامه كأن الناس قد حشروا ، وإذا بنهر من نار ، وجسر يمر الناس عليه ، فدعى فدخل الجسر ، فإذا هو كحد السيف يمر يميناً وشمالاً ، فأصبح أبيض الرأس واللحية.
فصل: أحاديث هذا الباب تبين لك معنى الورود المذكور في القرآن في قوله عز وجل: وإن منكم إلا واردها.
روي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار أنهم قالوا: الورود المرور على الصراط . رواه السدي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر أبو بكر النجاد ، سلمان قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال: حدثنا سليم بن منصور بن عمار قال: حدثني أبي منصور بن عمار قال: حدثني بشر بن طلحة الخزامي ، عن خالد بن الدريك ، عن يعلى منبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي وقيل: الورود الدخول . روي عن ابن مسعود وعن ابن عباس أيضاً وخالد بن معدان وابن جريج وغيرهم ، وحديث أبي سعيد الخدري نص في ذلك على ما يأتي ، فيدخلها العصاة بجرائمهم ، والأولياء بشفاعتهم.
وروي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الورد الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم ، ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا.
وذكر ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان عن رجل عن خالد بن معدان قال: قالوا ألم يعدنا ربنا أنا نرد النار فقال: إنكم مررتم بها وهي خامدة.
قال ابن المبارك وأخبرنا سعيد الجيزي عن أبي الليل ، عن غنيم ، عن أبي العوام ، عن كعب أنه