فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282346 من 466147

وقرأ طلحة بن مصرِّف ومعاذ بن مسلم العراء أستاذُ الفراءِ وزائدةُ عن الأعمش"أيُّهم"نصباً . قلت: فعلى هذه القراءة والتي قبلَها: ينبغي أَنْ يكونَ مذهبُ سيبويهِ جوازَ إعرابِها وبنائِها ، وهو المشهورُ عند النَّقَلَةِ عنه ، وقد نُقِل عنه أنَّه يحتَّم بناءَها . قال النحاس:"ما علمتُ أحداً من النحويين إلا وقد خطَّأ سيبويه"قال:"وسمعت أبا إسحاق الزجاج يقول:"ما تبيَّن لي أن سيبويه غَلِط في كتابه إلا في موضعين ، هذا أحدُهما"قال"وقد أعرب سيبويه"أيَّاً"وهي مفردةٌ لأنها مُضافةٌ ، فكيف يبنيها مضافةً"؟ وقال الجرميُّ:"خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارَقْتُ الخندقَ إلى مكة أحداً يقول:"لأَضْرِبَنَّ أيُّهم قائمٌ"بالضمِّ بل يَنْصِبُ"."

و {عَلَى الرحمن} متعلقٌ ب"أشدُّ"، و"عِتِيَّاً"منصوبٌ على / التمييز ، وهو مُحَوَّلٌ عن المبتدأ ، إذ التقديرُ: أيُّهم هو عتوُّه أشدُّ ، ولا بدَّ مِنْ محذوفٍ يَتِمُّ به الكلامُ ، التقدير: فَنُلْقِيهِ في العذابِ ، أو فنبدأ بعذابه . قال الزمخشري:"فإن قلتَ: بِمَ تتعلَّقُ على والباء؟ فإنَّ تعلُّقَهما بالمَصْدَرَيْن لا سبيلَ إليه". قلت: هما للبيان لا للصلةِ ، أو يتعلَّقان ب"أَفْعَل"، أي: عُتُوُّهم أشدُّ على الرحمنِ ، وصَلْيُهم أَوْلَى بالنار كقولهم:"هو أَشَدُّ على خَصْمه ، وهو أَوْلَى بكذا".

قلت: يعني ب"على"قولَه"على الرحمن"، وبالباء قولَه"بالذين هم". وقوله"بالمصدر"يعني بهما"عِتيَّا"و"صِلِيَّاً"وأمَّا كونُه لا سبيلَ إليه فلأنَّ المصدرَ في نيةِ الموصولِ ، ولا يتقدَّم معمولُ الموصولِ عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت