فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282318 من 466147

ويظهر أنه مع القرينة الصريحة لا ينبغي الاختلاف في عدم تخليصها المضارع للحال ، وإن صمّم الزمخشري على منعه ، وتأول ما هنا بأنّ اللام مزيدة للتوكيد وليست لام الابتداء ، وتأوله في قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] بتقدير مبتدأ محذوف ، أي ولأنت سوف يعطيك ربّك فترضى ، فلا تكون اللام داخلة على المضارع ، وكلّ ذلك تكلّف لا مُلجئ إليه.

وجملة {أو لا يذكر الإنسان} معطوفة على جملة {يقول الإنسان} ، أي يقول ذلك ومن النكير عليه أنّه لا يتذكّر أنا خلقناه من قبل وجوده.

والاستفهام إنكار وتعجيب من ذهول الإنسان المنكر البعث عن خلقه الأول.

وقرأ الجمهور أو لا يذْكُر بسكون الذال وضمّ الكاف من الذُكر بضم الذال.

وقرأه أبو جعفر بفتح الذال وتشديد الكاف على أن أصله يتَذكر فقلبت التاء الثانية ذالاً لقرب مخرجيهما.

والشيء: هو الموجود ، أي إنا خلقناه ولم يك موجوداً.

و (قَبْلُ) من الأسماء الملازمة للإضافة.

ولما حذف المضاف إليه واعتبر مضافاً إليه مجملاً ولم يراع له لفظ مخصوص تقدّم ذكره بنيت (قبلُ) على الضمّ ، كقوله تعالى: {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم: 40] .

والتقدير: إنا خلقناه من قبل كلّ حالة هو عليها ، والتقدير في آية سورة الروم: لله الأمر من قبللِ كل حَدث ومِن بعده.

والمعنى: الإنكار على الكافرين أن يقولوا ذلك ولا يتذكروا حال النشأة الأولى فإنها أعجب عند الذين يَجرون في مداركهم على أحكام العادة ، فإن الإيجاد عن عدم من غير سبق مثال أعجبُ وأدعى إلى الاستبعاد من إعادة موجودات كانت لها أمثلة.

ولكنها فسدت هياكلها وتغيرت تراكيبها.

وهذا قياس على الشاهد وإن كان القادر سواءً عليه الأمران.

{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ}

الفاء تفريع على جملة {أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل} [مريم: 67] ، باعتبار ما تضمنته من التهديد.

وواو القسم لتحقيق الوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت