فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282312 من 466147

لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »

(101 - 103: الأنبياء) فهذا صريح قول اللّه تعالى ، فيما يلقى المؤمنون الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى ، من كرامة ، وتكريم ، فِي هذا اليوم ، إنهم مبعدون عن جهنم ، لا يسمعون حسيسها .. فكيف يردونها؟ ثم كيف يدخلونها؟ إنه على أي حال دخول فِي محيط هذا البلاء العظيم ، وإن خرجوا منه من غير أن يصيبهم من لظاها أذى! والمثل يقول: « حسبك من شرّ سماعه » فكيف بلقائه ، والانغماس فيه؟

ـ أما قوله تعالى: « ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » .. فهو معطوف على قوله تعالى: « فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا » ..

فهذه الآيات تصور موقف الضالين والكافرين يوم القيامة ، وما يلقون من بلاء وهوان ، وأنهم جميعا واردون جهنم على دفعات .. الرؤساء أولا .. ثم المرءوسون ثانيا ..

ـ وفى قوله تعالى: « ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » بيان لما يكون للمتقين ، ولعباد اللّه المكرمين فِي هذا اليوم من تكريم ، حيث يفوزون بالنجاة من هول هذا اليوم ، ومن عذابه الأليم .. كما يقول سبحانه « فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ، وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً » (11: الإنسان) ..

أما أهل الشّقوة فيتركون على ما هم فيه من بلاء وضنك ، ونكال ، حيث يشهدون بأعينهم هذا الركب الميمون ، تزفه ملائكة الرحمن ، إلى جنات النعيم ، وإلى ما يرزقون فيها من كل طيب وكريم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت