وزائدة عن الأعمش {أَيُّهُم} بالنصب لكنها ترد ما نقل عنه من تحتم البناء إذا أضيفت وحذف صدر صلتها ، وينبغي إذا كان واقفاً على هذه القراءة أن يقول بجواز الأمرين فيها حينئذ ، وقال الخليل: مفعول {ننزعن} [مريم: 69] موصول محذوف وأي هنا استفهامية مبتدأ وأشد خبره والجملة محكية بقول وقع صلة للموصول المحذوف أي لننزعن الذين يقال فيهم: أيهم أشد ، وتعقب بأنه لا معنى لجعل {النزع} لمن يسأل عنه بهذا الاستفهام ، وأجيب بأن ذلك مجاز عن تقارب أحوالهم وتشابهها في العتو حتى يستحق أن يسأل عنها أو المراد الذين يجاب بهم عن هذا السؤال ، وحاصله لننزعن الأشد عتيا وهو مع تكلفه فيه حذف الموصول مع بعض الصلة وهو تكلف على تكلف ومثله لا ينقاس ، نعم مثله في الحذف على ماقيل قول الشاعر:
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل...
فأبيت لا حرج ولا محروم
وذهب الكسائي.
والفراء إلى ما قاله الخليل إلا أنهما جعلا الجملة في حل نصب بننزعن ، والمراد لننزعن من يقع في جواب هذا السؤال ، والفعل معلق بالاستفهام ، وساغ تعليقه عندهما لأن المعنى لننادين وهما يريان تعليق النداء وإن لم يكن من أفعال القلوب وإلى ذلك ذهب المهدوي ، وقيل: لما كان النزع متضمناً معنى الإفراز والتمييز وهو مما يلزمه العلم عومل معاملة العلم فساغ تعليقه.