فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282193 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الورود: الدخول فيها، واستدل بقوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) ، وبقوله: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ...) الآية، يقول: يدخل الفريقان جميعًا فيها، لكنها تصير جامدة وبردًا على المؤمنين على ما صارت بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ثم تصير حارة محرقة للكفار والظلمة.

قال الحسن: لا يحتمل أن يدخل أهل الإيمان النار؛ لأن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - آمن المؤمنين أن يكون عليهم خوف أو حزن بقوله: (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) فلو كانوا يدخلون النار، لكان لهم خوف وحزن، وقد أخبر أن (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) دل أنهم لا يدخلونها.

وجائز أن يكونوا واردين جميعًا، داخلين فيها، لا دخول تعذيب فيها وعقاب؛ لأنه ذكر أن ممرهم جميعًا على الصراط لجهنم كالسطح للدار؛ كمن حلف ألا يدخل دارًا فتسور بسورها أو صعد سطحًا من سطوحها حنث ويصير داخلًا فيها؛ فعلى ذلك جائز أنهم إذا مروا على الصراط نجا أهل الإيمان فمروا به، وتزل أقدام الكفار فيها؛ فبقوا فيها، فكان الفريقان يوصفان بالدخول على الوجه الذي وصفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت