فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282192 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ) ، أي: لنخرجنَّ، أي: نبدأ بهم من كان منهم أشد على الرحمن تمردًا وعنادًا وهم القادة والرؤساء منهم، فيقذفون في النَّار أولًا، ثم الأمثل فالأمثل على المراتب التي كانوا في الدّنيا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا(70)

أي: أعلم بمن أولى بها صِلِيًّا، أي: يصلي بالنار، وهم القادة والكفرة.

وقوله: (يَلْقَوْنَ غَيًّا) قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الغي: الشر، (جِثِيًّا) ، قال: جماعات،

والجاثي: هو الراكب على ركبتيه، والشيعة: الصنف من الناس.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (جِثِيًّا) : جمع جاثٍ، وفي التفسير: جماعات.

وقال قتادة في قوله: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) قال: لا سمي لله ولا عدل ولا مثل، كل خلقه يقر له ويعرفه ويعلم أنه خالقه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يسمى أحد باسمه، يعني: باللَّه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: بالرحمن.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ...(71)

اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في الكفرة خاصة، واستدلّ بأوّل الآية بقوله: (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ) إلى آخر ما ذكر، والمؤمنون لا يحشرون مع الشياطين، ولكن إنما يحشر الكفار مع الشياطين، كقوله: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ(22) مِنْ دُونِ اللَّهِ)، ويكون قوله: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) على ابتداء منع الورود عليها والنجاة منها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في المؤمنين والكافرين جميعًا، لكن اختلف في الورود:

فقَالَ بَعْضُهُمْ: الورود: الحضور دون الدخول؛ لأن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أخبر أن من أدخل النار فقد أخزاه بقوله: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت