فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282160 من 466147

(وان كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) [البقرة:23]

وقد عجزت القدرات البشرية , ولا تزال عاجزة عن أن تداني كتاب الله في روعة بيانه , أو في كمال صفاته , ودقة دلالاته , وصدق أنبائه , وسمو معانيه , وعدالة تشريعه , أو في نهجه وصياغته , وتمام أحاطته بطبائع النفس البشرية , وقدرته علي التعامل معها وهدايتها , ودقة استعراضه لمسيرة البشرية من لدن أبينا آدم (عليه السلام) إلي بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين (عليه وعليهم أجمعين أفضل الصلاة وأزكي التسليم) ومن هنا كان القول (بإعجاز القرآن)

أوجه الإعجاز في القرآن الكريم

تتعدد أوجه الإعجاز في كتاب الله بتعدد جوانب النظر فيه , فكل آية من آياته فيها اعجاز لفظي وبياني ودلالي , وكل مجموعة من الآيات , وكل سورة من السور طالت أم قصرت , بما فيها من قواعد عقدية , أو أوامر تعبدية , أو قيم أخلاقية , أو ضوابط سلوكية , أو إشارات علمية , إلي شيء من أشياء هذا الكون الفسيح ومافيه من ظواهر وكائنات , وكل تشريع , وكل قصة , وكل واقعة تاريخية , وكل وسيلة تربوية , وكل نبوءة مستقبلية , كل ذلك يفيض بجلال الربوبية , ويتميز عن كل صياغة إنسانية ويشهد للقرآن بالتفرد كما يشهد بعجز الإنسان عن أن يأتي بشيء من مثله .

وقد أفاض المتحدثون عن أوجه الإعجاز في كتاب الله , وكان منهم من رأي ذلك في جمال بيانه , ودقة نظمه , وكمال بلاغته , أو في روعة معانيه وشمولها واتساقها ودقة صياغتها , وقدرتها علي مخاطبة الناس علي اختلاف مداركهم وأزمانهم , واشعاعها بجلال الربوبية في كل آية من آياته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت