وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا * (مريم:98) .
والحقائق التاريخية والعلمية التي أوردتها سورة مريم أكثر من أن تحصي في مقال واحد , ولذا فسوف أقصر الحديث هنا علي آية واحدة هي الآية رقم (65) , التي جاءت فيها الإشارة إلي (السماوات والأرض , ومابينهما) , وقبل تبيان الدلالة العلمية التي يمكن استخلاصها من تلك الآية المباركة لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين السابقين في شرح دلالتها.
من أقوال المفسرين
في تفسير قوله (تعالي) :
رب السماوات والأرض ومابينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا * (مريم:65)
* ذكر ابن كثير (رحمه الله) مانصه: ... وقوله (رب السماوات والأرض ومابينهما) أي خالق ذلك ومدبره , والحاكم فيه والمتصرف الذي لامعقب لحكمه , (فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا) قال ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها. وقال عكرمة , عن ابن عباس: ليس أحد يسمي الرحمن غيره تبارك وتعالي وتقدس اسمه.
* وجاء في تفسير الجلالين (رحم الله كاتبيه) مانصه: وهو (رب) مالك (السماوات والأرض) (ومابينهما فاعبده واصطبر لعبادته) أي: آصبر عليها (هل تعلم له سميا) أي مسمي بذلك؟ لا ....