فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282065 من 466147

وقرأ العامَّةُ"نَتَنَزَّل"بنون الجمع. وقرأ الأعرج"يَتَنزَّل"بياء الغيبة. وفي الفاعل حينئذ قولان، أحدهما: أنه ضميرُ جبريل. قال ابن عطية:"ويَرُدُّه قولُه"له لما بين أيدينا وما خَلْفَنَا"لأنه يَطَّرِدُ معه، وإنما يتجه أن يكون خبراً عن جبريل أنَّ القرآن لا يَتَنَزَّل إلا بأمر الله في الأوقات التي يُقَدَّرها". وقد يُجاب عما قال ابن عطية: بأنَّه على إضمار القول: أي: قائلاً:"له ما بين أيديدنا".

الثاني: أنه يعود على الوَحْي، وكذا قال الزمخشري على الحكاية عن جبريل، والضميرُ للوحي، ولا بد من إضمار هذا القولِ الذي ذكرتُه أيضاً.

قوله: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} استدلَّ بعضُ النحاة على أنَّ الأزمنةَ ثلاثةُ: ماضٍ وحاضرٌ ومستقبلٌ بهذه الآية، وهو كقولِ زهير:

3245 - وأعلمُ عِلْمَ اليومِ والأمسِ قبلَه ... ولكنني عن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ

قوله: {رَّبُّ السماوات} :

فيه ثلاثةُ أقوالٍ، أحدها: كونُه بدلاً مِنْ"ربُّك". الثاني: كونُه خبرَ مبتدأ، أي: هو ربُّ. الثالث: كونُه مبتدأً، والخبرُ الجملةُ الأمريةُ بعده وهذا ماشٍ على رَأْي الأخفش: أنه يُجَوِّزُ زيادةَ الفاء في خبر المبتدأ مطلقاً.

قوله: لعبادتِه"متعلَّقٌ ب"اصْطَبِرْ"وكان مِنْ حَقِّه تعديتُه ب"على"لأنها صلتُه كقولِه: {واصطبر عَلَيْهَا} [طه: 132] ولكنه ضُمِّن معنى الثبات، لأنَّ العبادةَ ذاتُ تكاليفَ قَلَّ مَنْ يَثْبُتُ لها فكأنه قيل: واثْبُتْ لها مُصْطَبراً."

قوله:"هل تعلم"أدغم الأخَوان وهشام وجماعة لام"هل"في التاء، وأنشدوا على ذلك بيت مزاحم العقيلي.

3246 - فدَعْ ذا ولكن هَتُّعِيْنُ مُتَيَّماً ... على ضوءِ بَرْقٍ آخرَ الليلِ ناصِبِ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 614 - 616}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت