قوله تعالى: {ولهم رزقهم فيها بُكْرة وعَشِيّاً} قال المفسرون: ليس في الجنة بُكْرة ولا عشيَّة، ولكنَّهم يُؤتَوْن برزقهم على مقدار ما كانوا يعرفون في الغداة والعشي.
قال الحسن: كانت العرب لا تعرف شيئاً من العيش أفضل من الغداء والعشاء، فذكر الله لهم ذلك.
وقال قتادة: كانت العرب إِذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاء أُعجب به، فأخبر الله أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيّاً على قدر ذلك الوقت، وليس ثَمَّ ليل ولا نهار، وإِنما هو ضوء ونُور.
وروى الوليد بن مسلم قال: سألت زهير بن محمد عن قوله تعالى: {بُكْرة وعشيّاً} فقال: ليس في الجنة ليل ولا نهار، هم في نور أبداً، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بارخاء الحُجُب وإِغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}