فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279577 من 466147

فإذا حلف الوليان على ما ظهرا عليه ، رجع على الذّمّيين بما اختانا ، ونقض ما مضى عليه الحكم بشهادتهما.

ثم قال سبحانه: ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أي: هذا الحكم أقرب بهم إلى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ، يعني أهل الذمة أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ على أولياء الميت بَعْدَ أَيْمانِهِمْ فيحلّفوا على خيانتهم وكذبهم ، فيفضحوا ، أو يغرّموا.

وأكثر العلماء يذهب إلى أن هذا باب من الحكم (محكم) وأنه لم ينسخ من سورة المائدة شيء ، لأنها آخر ما نزل.

وبعضهم يذهب إلى أنه منسوخ بقوله سبحانه:

وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ [البقرة: 282] .

في سورة الروم

ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28) [الروم: 28] .

هذا مثل ضربه اللّه لمن جعل له شركاء من خلقه ، فقال قبل المثل: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم: 27] يريد: إعادته على المخلوق أهون من ابتدائه ، لأنه ابتدأه في الرحم نطفة ، وعلقة ، ومضغة ، وإعادته تكون بأن يقول له:

كُنْ فَيَكُونُ [الأنعام: 73] فذلك أهون على المخلوق من النشأة الأولى. كذلك قال ابن عباس في رواية أبي صالح.

وإن جعلته للّه ، جعلت أهون بمعنى: وهو هيّن عليه ، أي سهل عليه.

وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى [الروم: 27] يعني: شهادة أن لا إله إلا اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت