فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247312 من 466147

38 -قوله تعالى: {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى حين تموت الخلائق، قال الكلبي: إذا نفخ النفخة الأولى مات الخلائق كلهم ومات إبليس معهم، وإنما سمي الوقت المعلوم؛ لأنه تموت (فيه الخلائق وإبليس، واسْتَنْظر إبليس) إلى يوم القيامة لئلا يموت؛ إذ يوم القيامة لا يموت فيه أحد، فلم يُجَبْ إلى ذلك، وقيل له: (إلى يوم الوقت المعلوم) ، وهو آخر أيام التكليف.

39 -قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} قال أبو عبيدة: معنى الباء هاهنا القَسَم، وقال غيره: هي بمعنى السبب، أي: بكوني غاويًا لأزينن لقولك؛ بمعصيتة لَيَدْخُلُنَّ النار، وبطاعته ليدخلنّ الجنة، والكلام في الإغواء وفي هذه الباء، وأكثر هذه القصة مذكور في سورة الأعراف

وقوله تعالى: {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ في الْأَرْضِ} يعني: لأولاد آدم، ومفعول التزيين محذوف على تقدير: لأزينن لهم الباطل حتى يقعوا فيه.

40 -قوله تعالى: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) } أي الذين أخلصوا دينهم وعبادتهم لك عن كل شائب يناقض الإيمان والتوحيد، ومن فتح اللام فمعناه: الذين أخلصهم الله بالهداية والتوفيق والعصمة، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد الذين عصمتَهم وأخلصتَهم وأخلصوا لك، قال المفسرون: يعني المؤمنين؛ وذلك أنه لا سلطان لإبليس على المؤمن بالإغواء، وإنما يكون سلطانه على من عدل عن الهدى، كقوله: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} [النحل: 100] فكأن إبليس قال: لأزشن لهم ولأغوينهم أجمعين، إلا من عصمته بالإخلاص فإني لا أقدر على إغوائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت