وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (11) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)
الإعراب:
لَوْ ما بمعنى هلا، وهي مركبة من «لو» التي معناها امتناع الشيء لامتناع غيره، و «ما» التي تسمى المغيّرة لأنها غيرت معنى «لو» من معنى امتناع الشيء لامتناع غيره، إلى معنى «هلا» . مثل تركيب «لولا» صارت بمعنى «هلا» في أحد وجهيها، وبمعنى امتناع الشيء لوجود غيره.
إِذاً أصلها: إذ أن ومعناه: حينئذ، فضم إليها أن، واستثقلوا الهمزة، فحذفوها.
إِنَّا نَحْنُ .. نَحْنُ في موضع نصب لأنه تأكيد للضمير الذي هو اسم «إن» في إِنَّا. ويجوز أن يكون في موضع رفع مبتدأ، ونَزَّلْنَا خبره، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع خبر «إن» .
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ محله النصب على الحال.
ولا يجوز أن يكون نَحْنُ هنا ضمير فصل لا موضع له من الإعراب لأنه ليس بعده
معرفة، ولا ما يقارب المعرفة لأن ما بعده جملة، وهي نكرة، فتكون صفة للنكرة، وشرط الفصل أن يكون بين معرفتين أو بين معرفة وما يقارب المعرفة. وَما يَأْتِيهِمْ وَما للحال، وهذا على حكاية الحال الماضية.
البلاغة:
الْمُجْرِمِينَ الْأَوَّلِينَ مُنْظَرِينَ بينها سجع، وكذلك بين يَعْرُجُونَ ومَسْحُورُونَ.
المفردات اللغوية:
وَقالُوا: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ .. نادوا به النبي صلّى الله عليه وسلّم على التهكم الذِّكْرُ القرآن إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ أي إنك لتقول قول المجانين، حتى تدّعي أن الله تعالى نزل عليك الذكر أي القرآن لَوْ ما أي هلا، للتحضيض على فعل ما يقع بعدها مِنَ الصَّادِقِينَ في دعواك أو قولك: