فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245960 من 466147

وهكذا ارتكبوا ذنوب الكذب وعدم الأمانة ، ولم يحفظوا الكتب الحاملة لمنهج الله كما أنزلها الله على أنبيائه ورُسله السابقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولذلك لم يَشَأ الحق سبحانه أن يترك مهمة حفظ القرآن كتكليف منه للبشر ؛ لأن التكليف عُرْضة أن يطاع وعُرْضة أنْ يُعصى ، فضلاً عن أن القرآن يتميز عن الكتب السابقة في أنه يحمل المنهج ، وهو المعجزة الدالة على صِدْق بلاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الوقت .

ولذلك قال الحق سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]

والذِّكْر إذا أُطلِق انصرف المعنى إلى القرآن ؛ وهو الكتاب الذي يحمل المنهج ؛ وسبحانه قد شاء حِفْظه ؛ لأنه المعجزة الدائمة الدالة على صدق بلاغ رسوله صلى الله عليه وسلم .

وكان الصحابة يكتبون القرآن فَوْرَ أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووجدنا في عصرنا من هم غير مؤمنين بالقرآن ؛ ولكنهم يتفنّنون في وسائل حفْظه ؛ فهناك مَنْ طبع المصحف في صفحة واحدة ؛ وسخَّر لذلك مواهب أُناسٍ غير مؤمنين بالقرآن .

وحدث مثل ذلك حين تَمّ تسجيل المصحف بوسائل التسجيل المعاصرة . وفي ألمانيا على سبيل المثال توجد مكتبة يتم حِفْظ كل ما يتعلق بكل آية من القرآن في مكان مُعيّن مُحدّد .

وفي بلادنا المسلمة نجد مَنْ ينقطع لحفظ القرآن منذ الطفولة ، ويُنهي حِفْظه وعمره سبع سنوات ؛ وإنْ سألته عن معنى كلمة يقرؤها فقد لا يعرف هذا المعنى .

ومن أسرار عظمة القرآن أن البعض مِمَّنْ يحفظونه لا يملكون أية ثقافة ، ولو وقف الواحد من هؤلاء عند كلمة ؛ فهو لا يستطيع أن يستكملها بكلمةٍ ذات معنى مُقَارب لها ؛ إلى أنْ يردّه حافظٌ آخر للقرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت