فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245940 من 466147

قال النحاس: وهذه الأقوال متقاربة {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} أضربوا عن قولهم {سكرت أبصارنا} ثم ادّعوا أنهم مسحورون ، أي: سحرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا بيان لعنادهم العظيم الذي لا يقلعهم عنه شيء من الأشياء كائناً ما كان ، فإنهم إذا رأوا آية توجب عليم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله نسبوا إلى أبصارهم أن إدراكها غير حقيقي لعارض السكر ، أو أن عقولهم قد سحرت ، فصار إدراكهم غير صحيح.

ومن بلغ في التعنت إلى هذا الحدّ فلا تنفع فيه موعظة ، ولا يهتدي بآية.

وقد أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: {تِلْكَ ءايات الكتاب} قال: التوراة والإنجيل.

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم في {تِلْكَ ءايات الكتاب} قال: الكتب التي كانت قبل القرآن و {قرآن مبين} قال: مبين ، والله هداه ورشده وخيره.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {رُّبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} قال: ودّ المشركون يوم بدر حين ضربت أعناقهم فعرضوا على النار أنهم كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في الآية قال: هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار.

وأخرج سعيد بن منصور ، وهناد بن السريّ في الزهد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس قال: ما يزال الله يشفع ويدخل ويشفع ويرحم حتى يقول: من كان مسلماً فليدخل الجنة ، فذلك قوله: {رُّبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت