فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245939 من 466147

وقال الزجاج: وقد مضت سنّة الله في الأوّلين بأن سلك الكفر والضلال في قلوبهم.

ثم حكى الله سبحانه إصرارهم على الكفر وتصميمهم على التكذيب والاستهزاء ، فقال: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم} أي: على هؤلاء المعاندين لمحمد صلى الله عليه وسلم المكذبين له المستهزئين به {بَاباً مِنَ السماء} أي: من أبوابها المعهودة ، ومكناهم من الصعود إليه {فَظَلُّواْ فِيهِ} أي: في ذلك الباب {يَعْرُجُونَ} يصعدون بآلة ، أو بغير آلة حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب الملكوت التي لا يجحدها جاحد ، ولا يعاند عند مشاهدتها معاند.

وقيل: الضمير في {فظلوا} للملائكة ، أي: فظل الملائكة يعرجون في ذلك الباب ، والكفار يشاهدونهم ، وينظرون صعودهم من ذلك الباب {لَقَالُواْ} أي: الكفار لفرط عنادهم وزيادة عتوّهم: {إِنَّمَا سُكّرَتْ أبصارنا} قرأ ابن كثير"سكرت"بالتخفيف ، وقرأ الباقون بالتشديد ، وهو من سكر الشراب ، أو من السكر ، وهو سدّها عن الإحساس ، يقال: سكر النهر: إذا سدّه وحبسه عن الجري.

ورجح الثاني بقراءة التخفيف ، وقال أبو عمرو بن العلاء: سكرت: غشيت وغطت ، ومنه قول الشاعر:

وطلعت شمس عليها مغفر... وجعلت عين الجزور تسكر

وبه قال أبو عبيد ، وأبو عبيدة ، وروي عن أبي عمرو أيضاً أنه من سكر الشراب ، أي: غشيهم ما غطى أبصارهم كما غشي السكران ما غطى عقله ، وقيل: معنى سكرت: حبست ، كما تقدم ، ومنه قول أوس بن حجر:

فصرت على ليلة ساهره... فليست بطلق ولا ساكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت