فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245779 من 466147

ومن الصادقين أي من الناس الذين صفتهم الصدق ، وهو أقوى من (إن كنت صادقاً) ، كما تقدم في قوله تعالى: {وكونوا مع الصادقين} في سورة براءة (219) ، وفي قوله: {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلي} في سورة البقرة (67) .

{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) }

مستأنفة ابتدائية جواباً لكلامهم وشبهاتهم ومقترحاتهم.

وابتدئ في الجواب بإزالة شبهتهم إذ قالوا: {لو ما تأتينا بالملائكة} [سورة الحجر: 7] .

أريد منه إزالة جهالتهم إذ سألوا نزول الملائكة علامة على التصديق لأنهم وإن طلبوا ذلك بقصد التهكم فهم مع ذلك معتقدون أن نزول الملائكة هو آية صدق الرسول ، فكان جوابهم مشوباً بطرف من الأسلوب الحكيم ، وهو صرفهم إلى تعليمهم الميز بين آيات الرسل وبين آيات العذاب ، فأراد الله أن لا يدخرهم هدياً وإلا فهم أحرياء بأن لا يجابوا.

والنزول: التدلي من علو إلى سفل.

والمراد به هنا انتقال الملائكة من العالم العلوي إلى العالم الأرضي نزولاً مخصوصاً.

وهو نزولهم لتنفيذ أمر الله بعذاب يرسله على الكافرين ، كما أنزلوا إلى مدائن لوط عليه السلام.

وليس مثل نزول جبريل عليه السلام أو غيره من الملائكة إلى الرسل عليهم السلام بالشرائع أو بالوحي.

قال تعالى في ذكر زكرياء عليه السلام {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشّرك بيحيى} [سورة آل عمران: 39] .

والمراد بـ الحق هنا الشيء الحاقّ ، أي المقضي ، مثل إطلاق القضاء بمعنى المقضيّ.

وهو هنا صفة لمحذوف يعلم من المقام ، أي العذاب الحاقّ.

قال تعالى: {وكثير حقّ عليه العذاب} [سورة الحج: 18] وبقرينة قوله: وما كانوا إذا منظرين ، أي لا تنزل الملائكة للناس غير الرسل والأنبياء.

عليهم الصلاة والسلام إلا مصاحبين للعذاب الحاقّ على الناس كما تنزلت الملائكة على قوم لوط وهو عذاب الاستئصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت