فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244125 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: أمر الذي حاجّ إبراهيم في ربه بإبراهيم ، فأخرج من مدينته فلقي لوطاً على باب المدينة وهو ابن أخيه ، فدعاه فآمن به وقال: إني مهاجر إلى ربي. وحلف نمرود أن يطلب إله إبراهيم ، فأخذ أربعة فراخ من فراخ النسور ، فربّاهن بالخبز واللحم... حتى إذا كبرن وغلظن واستعلجن ، قرنهنّ بتابوت وقعد في ذلك التابوت ، ثم رفع رجلاً من لحم لهن ، فطرن حتى إذا دهم في السماء أشرف فنظر إلى الأرض وإلى الجبال تدب كدبيب النمل ، ثم رفع لهن اللحم ثم نظر ، فرأى الأرض محيطاً بها بحر كأنها فلكة في ماء ، ثم رفع طويلاً فوقع في ظلمة ، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته ، فألقى اللحم فأتبعته منقضات ، فلما نظرت الجبال إليهن قد أقبلن منقضات وسمعت حفيفهن ، فزعت الجبال وكادت أن تزول من أمكنتها ، ولم يفعلن.

فذلك قوله {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} وهي في قراءة عبد الله بن مسعود"وإن كاد مكرهم"فكان طيورهن به من بيت المقدس ، ووقوعهن في جبال الدخان. فلما رأى أنه لا يطيق شيئاً ، أخذ في بنيان الصرح فبناه حتى أسنده إلى السماء ، ارتقى فوقه ينظر يزعم إلى إله إبراهيم ، فأحدث ولم يكن يحدث ، وأخذ الله بنيانه من القواعد {فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [النحل: 26] يقول: من مأمنهم وأخذهم من أساس الصرح ، فانتقض بهم.... وسقط فتبلبلت ألسنة الناس يومئذ من الفزع ، فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً ، فلذلك سميت بابل وكان قبل ذلك بالسريانية.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {إن الله عزيز ذو انتقام} قال: عزيز والله في أمره يملي وكيده متين ، ثم إذا انتقم انتقم بقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت