وأخرج ابن المنذر وابن الأنباري ، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقرأ {وإن كان مكرهم}
وأخرج ابن الأنباري عن أبي بن كعب ، أنه قرأ {وإن كان مكرهم} .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس ، أنه قرأ"وإن كاد مكرهم". قال: وتفسيره عنده {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال} هذا {أن دعوا للرحمن ولداً} [مريم: 91] .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ، أنه كان يقرأ {لتزول} بفتح اللام الأولى ، ورفع الثانية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} ثم فسرها فقال: إن جباراً من الجبابرة قال: لا أنتهي حتى أنظر إلى ما في السماء ، فأمر بفراخ النسور تعلف اللحم حتى شبت وغلظت ، وأمر بتابوت فنجر يسع رجلين ، ثم جعل في وسطه خشبة ، ثم ربط أرجلهن بأوتاد ، ثم جوَّعهن ، ثم جعل على رأس الخشبة لحماً ثم دخل هو وصاحبه في التابوت ، ثم ربطهن إلى قوائم التابوت ، ثم خلى عنهن يردهن اللحم ، فذهبن به ما شاء الله تعالى. ثم قال لصاحبه: افتح فانظر ماذا ترى. ففتح فقال: أنظر إلى الجبال.... كأنها الذباب.. ! قال: أغلق. فأغلق ، فطرن به ما شاء الله ، ثم قال: افتح... ففتح. فقال: انظر ماذا ترى. فقال: ما أرى إلا السماء ، وما أراها تزداد إلا بعداً. قال: صوّب الخشبة. فصوّبها فانقضت تريد اللحم ، فسمع الجبال هدتها فكادت تزول عن مراتبها.
وأخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أخذ الذي حاجَّ إبراهيم عليه السلام في ربه نسرين صغيرين ، فربّاهما حتى استغلظا واستعلجا وشبّا ، فأوثق رجل كل واحد منهما بوتر إلى تابوت. وجوّعهما وقعد هو ورجل آخر في التابوت ، ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم فطارا وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا.