والآخرون الذين فَسَدت ألبابُهم بالتقليد، وأَنتَنَت بكثرةِ ما قَذَف فيها الشياطينُ من قذرِ البدعِ والخرافاتِ، وأُلقِي إليها من نجسِ العقائد الوثنية والفسوق، فهم صمٌّ بكمٌ عميٌ لا يعقلون: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال: 22، 23] .
نسأل الله الكريم أن يجعلَنا ممن عَرَف فضلَ لبِّ الإنسانيةِ، وأعاننا اللهُ على الاحتفاظِ بهذا اللبِّ سليمًا يقظًا قويًّا، يسمعُ عن اللهِ، ويُبصِر ويَعقِل، ويَفقَه ويتَذكَّر ويتَّقِي.
وصلَّى اللهُ على سيِّد أولي الألبابِ، إمام الهُدَاة المُهتَدِين، محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه، وعلى آله أجمعين. انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم، للشيخ/ محمد حامد الفقي} ...