وقال: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] .
وقال: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق: 3 - 6] .
وفي الصحيحين، عن سهل بن سعد الساعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ عفراءَ كقرصةِ النَّقِيِّ ) )، قال سهلٌ أو غيره: ليس فيها معلَمٌ لأحدٍ )) .
ورَوَيا عن ابنِ عبَّاس، قال: قام فينا النبي - صلى الله عليه وسلم - بموعظةٍ، فقال: (( يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى اللهِ، حفاةً عراةً غُرْلاً، ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104 إلى آخر الآية] ، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يُكسَى
إبراهيمُ، ألا وإنه يُجَاءُ برجالٍ من أمتِي، فيؤخَذ بهم ذاتَ الشمالِ، فأقول: يا ربِّ، أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أَحدَثوا بعدَك، فأقول كما قال العبدُ الصالحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة:117، 118] ، فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدِّين على أعقابِهم منذ فارقتَهم، فأقولُ: سحقًا سحقًا )) .
ورَوَيا عن عائشةَ، قالت: سَمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يُحشَر الناسُ يومَ القيامةِ حفاةً عراةً غُرْلاً ) )، فقلتُ: الرجال والنساء جمعيًا ينظر بعضُهم إلى بعضٍ؟ قال: (( الأمرُ أشدُّ من أن يهمَّهم ذاك، ومن أن ينظر بعضُهم إلى بعضٍ ) ).