• {لِيُنْذَرُوا بِهِ} ، ويخوَّفوا مما يَجْنُون على أنفسِهم بالتقليد الأعمى، والغفلة عن آيات الله وسنتِه وما سينالُهم على ذلك من الشقاء والعذابِ الأليمِ في يومٍ تُجْزَى فيه كلُّ نفس بما كَسَبت، لا ظلمَ اليوم إن الله سريع الحساب.
• {وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [إبراهيم: 52] ، وأن الوجودَ كلَّه بسمواتِه وأرضِه، وإنسِه وجنِّه، وملائكتِه وكواكبه، كلُّ ذلك مخلوقٌ مربوبٌ لربٍّ واحدٍ، خَلَقهم من العدمِ وقال لهم: كونوا فكانوا.
وليَعلَمُوا أن ما وَقَعُوا فيه - بتقليدهم وغباوتهم من الكفر والوثنِي - إنما جاءهم به الشياطينُ الصوفيَّة، من طريقِ أن الوجودَ الحادثَ جزءٌ من الوجودِ القديمِ، وأنه لم يوجَد من عدمٍ، وإنما
انفَصَل من ربِّهم؛ لأن كلَّ الخلقِ كانوا كامنين في ربِّهم كُمُونَ النخلةِ في النواة، فتجلَّى ربُّهم تجليًا انفصلت عنه الحقيقةُ المحمدية، ثم تجلَّت الحقيقةُ المحمدية؛ ففاضت منها هذه المخلوقاتُ.