فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244114 من 466147

ويقول - في الصافات: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 22، 23] ؛ إذ كان أولئك قد فَتَن كلُّ واحدٍ منهم الآخرَ، فقلَّد الضعفاءُ المستكبِرِين، وتمادى المستكبرون من الشيوخ والسادة والرؤساء في بَغْيِهم وفسادهم وشِركهم؛ حرصًا على مكانتِهم في نفوس العامَّة والدَّهماء، فكان من العدلِ المطلَق أن يكونوا جميعًا في قرنٍ واحدٍ مصفَّدين، زيادةً في النكالِ والعذاب؛ إذ كان العامَّة والجماهير يَعتَقِدُون أن هؤلاءِ السادةَ والشيوخَ هم الذين ستكون نجاتُهم من العذابِ وفوزُهم بالمغفرة والرضوانِ بهم وبتقليدِهم؛ لأنهم محسوبون عليهم مريدينَ أتباعًا، ودينهم إنما قام على أساسِ هذا التقديسِ لأولئك الأحبارِ والرهبانِ، ولكلِّ ما يتصل بهم في الحياة وبعد الموت.

ألم يكونوا يَدِينُون أعمقَ الدِّينِ بوثنيَّتهم التي يقولُ فيها سيِّدهم في الإجرامِ - الذي سيقرنُ معهم في صفدٍ -"معروف الكرخي": كلما ضاقت بك ضائقةٌ، أو نزلت بك حاجةٌ، فائتِ قبري، وسَلْ حاجتَك أَقضِيها لك، فإن الذي يفصلُه عن قاصدِه ذراعٌ من الأرضِ ليس شيخًا"."

فتذهب هذه المقالة الوثنية عندهم وحيًا أوثقَ في نفوسِهم من وحي الله ربِّ العالمين الذي يقول: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62] .

ويقضي وحيُ الشيطانِ الكرخي وسلفِه من الصوفية في قلوبِ الخَلَفِ على وحي ربِّ العالمين، فيقولون - دينًا جديدًا:"قبرُ معروفٍ التِّريَاقُ المجرَّب"، ويَدِينُ جميعُ الصوفية - من أوَّلهم إلى آخرِهم - بهذه الوثنية القذرة، ويَنعِقُون بها في كلِّ زمانٍ ومكانٍ؛ لأنها دينُهم الذي ليس لهم دينٌ غيرُه، فاستَمِع إلى جديدِهم؛ إذ يقول:

إِذَا كُنْتَ فِي هَمٍّ وَغَمٍّ فَنَادِنِي = أَيَا مَرْغَنِي، أُنْجِيكَ مِنْ كُلِّ شِدَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت