فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244108 من 466147

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 196، 197] .

{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [النور: 57] .

لا يَحسَبنَّ الغافلون الظالمون لأنفسِهم، الذين يَسعَون الليلَ والنهارَ في آيات الله معاجِزين بألوانِ الكفرِ والوثنيةِ واتِّخاذ الأندادِ من دون اللهِ، واتِّخاذ الأحبارِ والرهبان أربابًا يشرعون لهم من الدين ما لم يَأذَن به الله؛ فيَدِينُون به، ويقدِّمون باطلَهم وآراءهم وأهواءهم بين يدي اللهِ ورسولِه، ومعاجِزين بشرِّ ألوانِ الفسوقِ والعصيانِ والتهتُّكِ، يُعلِنون به بكلِّ توقُّح وفجورٍ في الطرقات والنوادي والمجتمعات العامَّة، وعلى صفحاتِ جرائدهم ومجلاتِهم بالعداوةِ والمقتِ

لكلِّ ما أنزل الله من الهدى والرحمة، ويتَّخِذون آياتِ اللهِ هزوًا وسخرية، ثم يَزعُمون متوقِّحين أنهم المسلمون الذين يستحقُّون نصرَ اللهِ وتأييدَه على عدوِّهم وعدوِّه.

إنهم يَحسَبُون بذلك أن الله يَعبَث ويَلعَب كعبثِهم ولَعِبِهم، وأن الله يُخدَع عن حقِّه كما يَخدَعُهم أعداؤهم عن حقوقِهم، وأن اللهَ يُغشُّ بالأسماءِ التي لا مسمياتِ لها، وبالكلامِ الذي لا حقيقةَ له، ولا طائلَ تحته، كما يغشُّون أنفسَهم بما يَنعِق به مُخَنَّثوهم من طقاطيقِ الحريَّة، و"مُنُلُوجَات"الاستقلالِ، وما يسمُّونه - بغبائهم وبلادتهم - أناشيدَ الوطنيةِ، ألا خاب فَأْلُهم وضلَّ سعيُهم؛ إن الله عزيزٌ ذو انتقامٍ.

وإن للهِ سننًا حكيمةً إن غفلوا ت. سع عنها وكَفَروا بها، فإن الله يُجرِيها بحكمتِه ويُخضِعُهم لها بقهره وقوَّته:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] .

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت