{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف: 26] .
{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100] .
ولكن صدق الله:
{وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف:105 - 106] .
والحمدُ للهِ الذي عافانا وبرَّأنا وأَحْيَانَا.
والحمدُ للهِ أولاً وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وله الحمدُ في الأولى والآخرةِ، وله الحكمُ وإليه ترجعون.
وصلَّى الله على أفضلِ خَلقِه، وأكملِ رسله، وصفوةِ أنبيائه محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه، إمام المُهتَدِين، وعلى آله الذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه واتَّبعوا النور الذي أنزل معه.
وأسأل اللهَ أن يجعلنا منهم بمنِّه وفضلِه ورحمتِه، والله على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
وسبحان ربِّك ربِّ العزَّة عما يصفون، وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالَمين. انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم، للشيخ/ محمد حامد الفقي} ...