فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244001 من 466147

كان هذا عنادَكم وإصرارَكم على ظلمِكم لأنفسِكم، وتشبُّثَكم بدينِكم الباطل، وملازمتَكم طريقَ الغي، وكرهَكم سبيلَ الرشدِ، والحالُ أن الله قد أراكم ما حلَّ بمن كان على مثلِ ظلمِكم وغيِّكم وتقليدِكم - ممن كان يسكنُ في مساكنِكم من قبلِكم - فأهلَكهم الله بظلمِهم وبغيِهم، وأخلَى مساكنَهم لكم تَسكنونَها، وأنتم أمثالهم في الخَلقِ والنعمِ وكلِّ شيءٍ؛ ليكون ذلك أبلغَ في العبرةِ، وأقوى في التذكيرِ، وأدوم للموعظة، وأقوى في الردعِ عن أن تكونوا من

الغافلين الظالمين لأنفسِهم بالجهلِ، والتقليد الأعمى، والانسلاخِ من آيات الله، فكنتم - بما تحدِّثكم به مساكنُ الذين ظَلَموا أنفسهم - صمًّا وبكمًا وعميًا، لا تفكرون ولا تعقلون ولا تَرْجُون للهِ وقارًا، مَخدُوعين من الأسماءِ والصورِ التي كنتم تتوهَّمونَها بجهلِكم، وها هي اليومَ صارت هباءً، لا تُغنِي عنكم من عذابِ اللهِ شيئًا، كما كان مَن يَسكُنُون مساكنَكم مخدوعين، وما صَرَعهم الله ودمَّر عليهم إلا بهذا الغرورِ وهذه الغفلة التي كنتم في بحرِها غارقين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت