فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243977 من 466147

وقيل: قسمهم هذا هو ما حكاه الله عنهم في قوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] ، وجواب القسم {مَالَكُمْ مّن زَوَالٍ} وإنما جاء بلفظ الخطاب في {مالكم من زوال} لمراعاة {أقسمتم} ولولا ذلك لقال: مالنا من زوال.

{وَسَكَنتُمْ فِى مساكن الذين ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} أي: استقررتم ، يقال: سكن الدار وسكن فيها ، وهي بلاد ثمود ونحوهم من الكفار الذين ظلموا أنفسهم بالكفر بالله ، والعصيان له {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ} قرأ عبد الرحمن السلمي"نبين"بالنون والفعل المضارع ، وقرأ من عداه بالتاء الفوقية والفعل الماضي ، أي: تبين لكم بمشاهدة الآثار كيف فعلنا بهم من العقوبة والعذاب الشديد بما فعلوه من الذنوب ، وفاعل تبين ما دلت عليه الجملة المذكورة بعده ، أي: تبين لكم فعلنا العجيب بهم {وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمثال} في كتب الله وعلى ألسن رسله إيضاحاً لكم وتقريراً وتكميلاً للحجة عليكم.

{وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ} الجملة في محل نصب على الحال ، أي: فعلنا بهم ما فعلنا ، والحال أنهم قد مكروا في ردّ الحق وإثبات الباطل مكرهم العظيم ، الذي استفرغوا فيه وسعهم {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} أي: وعند الله جزاء مكرهم ، أو وعند الله مكتوب مكرهم فهو مجازيهم ، أو وعند الله مكرهم الذي يمكرهم به ، على أن يكون المكر مضافاً إلى المفعول ، قيل: والمراد بهم: قوم محمد صلى الله عليه وسلم مكروا بالنبي صلى الله عليه وسلم حين هموا بقتله أو نفيه.

وقيل: المراد ما وقع من النمروذ حيث حاول الصعود إلى السماء ، فاتخذ لنفسه تابوتاً ، وربط قوائمه بأربعة نسور.

{وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} قرأ عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي"وإن كاد مكرهم"بالدال المهملة مكان النون.

وقرأ غيرهم من القراء (وإن كان) بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت