فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243976 من 466147

والأوّل أولى لأن الإنذار كما يكون للكافر يكون أيضاً للمسلم.

ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر} [ياس: 11] .

ومعنى {يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} يوم القيامة ، أي: خوّفهم هذا اليوم ، وهو يوم إتيان العذاب ، وإنما اقتصر على ذكر إتيان العذاب فيه مع كونه يوم إتيان الثواب ؛ لأن المقام مقام تهديد.

وقيل: المراد: به: يوم موتهم ؛ فإنه أوّل أوقات إتيان العذاب ؛ وقيل المراد يوم هلاكهم بالعذاب العاجل ، وانتصاب يوم على أنه مفعول ثانٍ لأنذر {فَيَقُولُ الذين ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخّرْنَا إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} المراد بالذين ظلموا ها هنا: هم الناس ، أي: فيقولون.

والعدول إلى الإظهار مكان الإضمار للإشعار بأن الظلم هو العلة فيما نزل بهم ، هذا إذا كان المراد بالناس: هم الكفار.

وعلى تقدير كون المراد بهم: من يعمّ المسلمين ، فالمعنى: فيقول الذين ظلموا منهم وهم الكفار {ربنا أخرنا} أمهلنا {إلى أجل قريب} إلى أمد من الزمان معلوم غير بعيد {نُّجِبْ دَعْوَتَكَ} أي: دعوتك لعبادك على ألسن أنبيائك إلى توحيدك {وَنَتَّبِعِ الرسل} المرسلين منك إلينا فنعمل بما بلغوه إلينا من شرائعك ، ونتدارك ما فرط منا من الإهمال ، وإنما جمع الرسل ؛ لأن دعوتهم إلى التوحيد متفقة ؛ فاتباع واحد منهم اتباع لجميعهم ، وهذا منهم سؤال للرجوع إلى الدنيا لما ظهر لهم الحق في الآخرة {وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

ثم حكى سبحانه ما يجاب به عنهم عند أن يقولوا هذه المقالة ، فقال: {أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مّن زَوَالٍ} أي: فيقال لهم هذا القول توبيخاً وتقريعاً ، أي: أولم تكونوا أقسمتم من قبل هذا اليوم مالكم من زوال من دار الدنيا.

وقيل: إنه لا قسم منهم حقيقة.

وإنما كان لسان حالهم ذلك لاستغراقهم في الشهوات ، وإخلادهم إلى الحياة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت