وإن خص الخطاب بالمنذرين وسيظهر لك قريباً إن شاء الله تعالى جواز ذلك على بعض الأقوال في الآية ، والجملة حال من الضمي في {مَكَرُواْ} لا من قوله تعالى: {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} وجوز أبو البقاء.
وغيره أن تكون مخففة من الثقيلة والمعنى إن كان مكرهم ليزول منه ماهو كالجبال في الثبات من الآيات والشرائع والمعجزات ، والجملة أيضاً حال من الضمير المذكور أي مكروا مكرهم المعهود وأن الشأن كان مكرهم لإزالة الحق من الآيات والشرائع على معنى أنه لم يكن يصح أن يكون منهم مكر كذلك وكان شأن الحق مانعاً من مباشرة المكر لإزالته.
وقرأ ابن عباس.
ومجاهد.
وابن وثاب.
والكسائي {لِتَزُولَ} بفتح اللام الأولى ورفع الفعل فإن على ذلك عند البصريين مخففة واللام هي الفارقة ، وعند الكوفيين نافية واللام بمعنى إلا ، والقصد إلى تعظيم مكرهم فالجملة حال من قوله تعالى: {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} أي عنده تعالى جزاء مكرهم أو المكر بهم والحال أن مكرهم بحيث تزول منه الجبال أي في غاية الشدة.
وقرئ {لِتَزُولَ} بالفتح والنصب ، وخرج ذلك على لغة جاءت في فتاح لام كي.
وقرأ عمر.
وعلى.
وأبي.
وعبد الله.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
وأبو إسحاق السبيعي.