فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243820 من 466147

وفي إرشاد العقل السليم أن جملة {لاَ يَرْتَدُّ} الخ حال أو بدل من {مُقْنِعِى} الخ أو استئناف ؛ والمعنى لا يزول ما اعتراهم من شخوص الإبصار وتأخيره عما هو من تتمته من الإهطاع والإقناع مع ما بينه وبين الشخوص المذكور من المناسبة لتربية هذا المعنى ، وكأنه أراد بذلك دفع التكرار ، وفي انفهام لا يزول الخ من ظاهر التركيب خفاء ، واعتبر بعضهم عدم الاستقرار في الشخوص وعدم الطرف هنا ، فاعترض عليه بلزوم المنافاة ، وأجيب بأن الثاني بيان حال آخر وأن أولئك الظالمين تارة لا تقر أعينهم وتارة يبهتون فلا تطرف أبصارهم ، وقد جعل الحالتان المتنافيتان لعدم الفاصل كأنهما في حال واحد كقول امرئ القيس:

مكر مفر مقبل مدبر معا...

كجلمود صخر حطه السيل من عل

وهذا يحتاج إليه على تقدير اعتبار ما ذكر سواء اعتبر كون الشخوص وما بعده من أحوال الظالمين بخصوصهم أم لا ، والأولى أن لا يعتبر في الآية ما يحوج لهذا الجواب ، وأن يختار من التفاسير ما لا يلزمه صريح التكرار ، وأن يجعل شخوص الأبصار حال عموم الخلائق وما بعده حال الظالمين المؤخرين فتأمل.

{وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} أي خالية من العقل والفهم لفرط الحيرة والدهشة ، ومنه قيل للجبان ، والأحمق: قلبه هواء أي لا قوة ولا رأي فيه ، ومن ذلك قول زهير:

كأن الرحل منها فوق صعل...

من الظلمان جؤجؤه هواء

وقول حسان:

ألا بلغ أبا سفيان عني...

فأنت مجوف نخب هواء

وروي معنى ذلك عن أبي عبيدة.

وسفيان ، وقال ابن جريج: صفر من الخير خالية منه ، وتعقب بأنه لا يناسب المقام.

وأخرج ابن أبي شيبة.

وابن المنذر عن ابن جبير أنه قال: أي تمور في أجوافهم إلى حلوقهم ليس لها مكان تستقر فيه ، والجملة في موضع الحال أيضاً والعامل فيها إما {يَرْتَدَّ} أو ما قبله من العوامل الصالحة للعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت