وقال مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال كان إبراهيم أو من أضاف الضيف وأول الناس اختتن وأول الناس قص شاربه وأول الناس رأى الشيب فقال يا رب ما هذا فقال الله وقار فقال يا رب زدني وقارا وزاد غيرهما وأول من قص شاربه وأول من استحد وأول من لبس السراويل فقبره وقبر ولده إسحاق وقبر ولد ولده يعقوب في المربعة التي بناها سليمان بن داود عليه السلام ببلد حبرون وهو البلد المعروف بالخليل اليوم وهذا تلقى بالتواتر أمة بعد أمة وجيل بعد جيل من زمن بني إسرائيل وإلى زماننا هذا أن قبره بالمربعة تحقيقا فأما تعيينه منها فليس فيه خبر صحيح عن معصوم فينبغي أن تراعي تلك المحلة وأن تحترم احترام مثلها وأن تبجل وأن تجل أن يداس في أرجائها خشية أن يكون قبر الخليل أو أحد من أولاده الأنبياء عليهم السلام تحتها وروى ابن عساكر بسنده إلى وهب بن منبه قال وجد عند قبر إبراهيم الخليل على حجر كتابة خلقة ... ألهى جهولا أمله ... يموت من جا أجله ... ومن دنا من حتفه ... لم تغن عنه حيله ... وكيف يبقى آخر ... من مات عنه أوله ... والمرء لا يصحبه ... في القبر إلا عمله ...
ذكر أولاد إبراهيم الخليل
أول من ولد له إسماعيل من هاجر القبطية المصرية ثم ولد له إسحاق من سارة بنت عم الخليل ثم تزوج بعدها قنطورا بنت يقطن الكنعانية فولدت له ستة مدين وزمران وسرج ويقشان ونشق ولم يسم السادس ثم تزوج بعدها حجون بنت أمين فولدت له خمسة كيسان وسورج وأميم ولوطان ونافس هكذا ذكره أبو القاسم السهيلي في كتابه التعريف والأعلام. انتهى انتهى. {البداية والنهاية حـ 1 صـ 139 - 175}