فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243697 من 466147

قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا أضاف عباده إلى نفسه تشريفا لهم، ووصفهم بأعلى أوصافهم وهو الإيمان يُقِيمُوا الصَّلاةَ بالمحافظة على وقتها وحدودها وركوعها وخشوعها وسجودها وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يدخل في ذلك أداء الزكوات، والنفقة على القربات، والإحسان إلى الأجانب في الخفية والجهر، وإخفاء التطوع أفضل، وإعلان الواجب أفضل، إلا لمصلحة في الحالتين مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ هو يوم القيامة لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ أي لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالة فالخلال المخالة أي الصداقة فليبادر العبد في الدنيا بالصلاة والإنفاق لخلاص نفسه

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ قال النسفي: من السحاب ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ

فمن كان كذلك تستحق له العبادة بالصلاة ويجب أن يطاع بالإنفاق مما رزق وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ وكل ذلك فيه رزق لكم فاشكروه بالصلاة والإنفاق مما رزقكم

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ أي يدأبان في حركتهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات، وإصلاحهما ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات، وهذا كله يقتضي شكرا بالصلاة والإنفاق وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يتعاقبان لمعاشكم وسباتكم

وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ أي وهيأ لكم كل ما تحتاجون إليه في جميع أحوالكم مما تسألونه بحالكم، فهو يعلم احتياجكم قبل خلقكم، ويعلم ما تسألونه قبل وجودكم، فخلقه وسهله لكم وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها أي لا تطيقون عدها، وبلوغ آخرها، حتى على سبيل الإجمال، فكيف على سبيل التفصيل إِنَّ الْإِنْسانَ المراد به الجنس لَظَلُومٌ يظلم النعمة بإغفال شكرها كَفَّارٌ شديد الكفران للنعمة، أو ظلوم في الشدة يشكو ويسخط، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

ثم بعد هذه الآيات ستأتي آيات تحدثنا عن إبراهيم عليه السلام ودعائه للبلد الحرام بتجنيبه الأصنام، وغير ذلك من دعواته كما سنراها، فما صلة ذلك بالآيات قبلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت