فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243698 من 466147

إذا تذكرنا بداية هذه المجموعة أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ... وأن المفسرين يحملون هذا - كما سنراه - على أهل مكة، أدركنا الصلة بين قصة إبراهيم عليه السلام وما سبقها، وإذا رأينا من دعاء إبراهيم رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ....

ورأينا فيما مر قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ... عرفنا الصلة بين ما مر وما سيأتي، وإذا رأينا في كلام إبراهيم وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وتذكرنا قوله تعالى فيما مر وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ... أدركنا كذلك الصلة بين الفقرتين، فإذا تأملنا هذه المجموعة كلها من آخرها فما سبقه، من قصة إبراهيم عليه السلام، إلى نعم الله في السموات والأرض، نعرف كيف أن زعماء مكة بدلوا نعمة الله كفرا وأشركوا به، وكيف أن الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباد الله بالصلاة والإنفاق هو وضع للأمر في نصابه الصحيح الذي رغب فيه إبراهيم عليه السلام، وإنما فصلنا بهذه الكلمة بين الفقرتين في المجموعة السادسة ليقبل القارئ وفي ذهنه صورة عن صلة قصة إبراهيم عليه السلام بما قبلها،

فقصة إبراهيم عليه السلام تذكير بكل الحقائق التي غفلت عنها قريش والناس، والتي لفتت الآيات السابقة النظر إليها وأمرت بها.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ أي واذكر إذ قال إبراهيم رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ أي البلد الحرام مكة آمِناً أي ذا أمن وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أي أولادي وذريتي أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ومعنى جنبني أي أبعدني أي ثبتني وأدمني على اجتناب عبادتها

رَبِّ إِنَّهُنَّ أي الأصنام أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ جعلن مضلات على طريق التسبيب؛ لأن الناس ضلوا بسببهن فكأنهن أضللنهم فَمَنْ تَبِعَنِي أي على ملتي، وكان حنيفا مسلما مثلي فَإِنَّهُ مِنِّي أي هو بعضي لفرط اختصاصه وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تغفر وترحم لمن تاب وآمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت