فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243589 من 466147

قوله: (قل تمتعوا) خاطب النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأمره بالخطاب عَلَى وجه التهديد

والعتاب وفي أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ به مزيد توبيخ للكفرة وفرط تهديد للفجرة.

قوله: (بشهواتكم) أي المشتهيات التي زينت لكم من النساء والأطعمة والأشربة عَلَى

وجه خلاف الشرع.

قوله: (أو بعبادة الأوثان فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها) أي أو الْمُرَاد بها

خاصة وإلا فتدخل في المشتهيات كما اعترف والْقَوْل بأنها مشتهيات مَجَازًا فلا تدخل في

المنتهيات الْحَقيقَة ضعيف؛ إذ الظَّاهر من كلامه أنها مشتهيات حَقيقَة لأنهم يتلذذون بها فوق

تلذذهم بالأطعمة والأشربة وغيرها.

قوله:(وفي التهديد بصيغَة الأمر إيذان بأن المهدد عليه كالمطلوب لإفضائه إلَى

المهدد به)أَشَارَ إلَى أن تمتعوا ليس بأمر حَقيقَة بل هُوَ عَلَى صيغة الأمر مَجَازًا فإنه ليس

التمتع مطلوبًا بل هُوَ كالمطلوب والجامع بَيْنَهُمَا التقابل فيكون من قبيل الاسْتعَارَة

بتنزيل التقابل منزلة التناسب بواسطة تهكم كقَوْله تَعَالَى: (فبشرهم بعذاب أليم)

والحاصل أن تمتعوا بمنزلة لا تتمتعوا عبر به تهكمًا بهم. وفي قول

الْمُصَنّف كالمطلوب نوع إشَارَة إليه لكن قوله لإفضائه الخ. يوهم أن وجه الشبه غير ما

ذكرنا لكن الغير المطلوب حصول والمطلوب حصوله هما متقابلان فلا جرم أن الوجه

ما ذكرناه وقد صرح به مَوْلَانَا خسرو في حاشية شرح التلخيص. قوله بأن الأمر أي

الشيء المهدد عليه وهو التمتع كالمطلوب كما أوضحناه لإفضائه أي في الْجُمْلَة أن

داوموا وثبتوا عليه إلَى المهدد به وهو دار البوار مع الأشرار.

قوله: (وأن الأمرين كائنان لا محالة) أي التمتع والنَّار كائنان لا محالة وهذا إنما يتم

بالنسبة إلَى علم الله تَعَالَى أنهم يموتون ويتمتعون عَلَى الكفر وإلا فكم من متمتع بعبادة

الأوثان تاب وأقام عَلَى عبادة الرحمن إلَى أن قضى نحبه ولاقى ربه الواسع الإحسان.

قوله: (ولذلك علله بقوله:(فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) أي للإيذان

الْمَذْكُور وإن المخاطب أريد به الجنس فلذلك وجد وهذا إشَارَة إلَى وجه التشبيه بوجه آخر

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إيذان بأن المهدد عليه. أي وفي التهديد بصيغَة الأمر وهي تمتعوا الدلالة عَلَى الطلب

إيذان بأن المهدد عليه وهو شهواتهم أو عبادتهم الأصنام كالمطلوب الذي يطلب أمثاله بصيغ الأمر

وإنَّمَا جعل كالمطلوب لإفضائه إلَى المهدد به وهي جهنم المدلول عليها بقوله عز وجل فيما سبق:

(وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ(28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا).

قوله: وأن الأمرين. عطف عَلَى بأن المهدد عليه الخ. يعني وفيه إيذان أَيْضًا بأن المهدد عليه

والمهدد به كائنان ألبتة فكينونة المهدد عليه في الدُّنْيَا ظَاهر وأما كينونة المهدد به في الْآخرَة فذلك

واقعة في الْآخرَة لا محالة دل عَلَى تحقق وقوعه فيها قوله عز وجل: (فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ)

حيث جيء مؤكدًا بأن واسمية الْجُمْلَة. وقوله وأن المخاطب عطف أَيْضًا عَلَى بأن

المهدد عليه وهذه الفوائد الثلاث مدلولات صيغة الأمر في تمتعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت