وقرأ مسلمة بن عبد الله {وَمَا تَهْوَى} بضم التاء مبنياً للمفعول من أهوى المنقول بهمزة التعدية منهوى اللازم كأنه قيل: يسرع بها إليهم.
وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه.
وجماعة من أهله.
ومجاهد {تَهْوَى} مضارع هو بمعنى أحب ، وعدى بإلى لما تقدم {وارزقهم} أي ذريتي الذين أسكنتهم هناك.
وجوز أن يريدهم والذين ينحازون إليهم من الناس ، وإنما لم يخص عليه السلام الدعاء بالمئمنين منهم كما في قوله: {وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات مَنْ ءامَنَ مِنْهُم بالله واليوم الآخر} [البقرة: 126] اكتفاء على ما قيل بذكر إقامة الصلاة.
{مِنَ الثمرات} من أنواعها بأن تجعل بقربهم قرى يحصل فيها ذلك أو تجبى إليهم من الأقطار الشاسعة وقد حصل كلا الأمرين حتى أنه يجتمع في مكة المكرمة البواكير والفواكه المختلفة الأزمان من الربيعية والصيفية والخريفية في يوم واحد.
أخرج ابن جرير.
وابن أبي حاتم عن محمد بن مسلم الطائفي أن الطائفي كانت من أرض فلسطين فلما دعا إبراهيم عليه السلام بهذه الدعوة رفعها الله تعالى ووضعها حيث وضعها رزقاً للحرم.
وفي رواية أن جبريل عليه السلام اقتلعها فجاء وطاف بها حول البيت سبعاً ولذا سميت الطائف ثم وضعها قريب مكة.
وروى نحو ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الزهري أن الله تعالى نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم عليه السلام.