فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243408 من 466147

وقال الرازي عن الفرق بين الآيتين: كأنه تعالى يقول: إذا حصلت النعم الكثيرة، فأنت الذي أخذتها، وأنا الذي أعطيتها، فحصل لك عند أخذها وصفان: وهما كونك ظلوما كفارا، ولي وصفان عند إعطائها، وهما كوني غفورا رحيما. والمقصود كأنه يقول: إن كنت ظلوما فأنا غفور، وإن كنت كفارا فأنا رحيم، أعلم عجزك وقصورك، فلا أقابل تقصيرك إلا بالتوفير، ولا أجازي جفاء إلا بالوفاء.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدتنا الآيات إلى ما يأتي:

1 -لقد أقام الله تعالى أدلة كثيرة على وجوده وقدرته وعلمه ووحدانيته، منها هذه الأدلة العشرة التي ذكرها في الآية من خلق السموات والأرض، وإنزال المطر من السحاب .. إلخ.

2 -إن نعم الله تعالى على البشر لا تعد ولا تحصى لكثرتها، ولدقة إدراكها وخفائها أحيانا، كخزائن السموات والأرض، وعجائب تكوين الإنسان، وبخاصة دماغه وحواسه من سمع وبصر وملاحظة الصور، وغير ذلك من نعمة العافية، والإمداد بالرزق منذ كونه جنينا في بطن أمه، إلى حين ولادته وطفولته، إلى شبابه وكهولته وشيخوخته، وتقلّبه في أنحاء الأرض، إلى موته فلقاء ربه.

3 -إن النعم على الإنسان من الله، فلم يبدل نعمة الله بالكفر؟! وهلا استعان بها على الطاعة؟! إن من شأن الإنسان ظلم النعمة بإغفال شكرها، وكفرانها وجحودها. والإنسان: جنس، أراد به العموم، وقال بعض المفسرين: وأراد به الخصوص كأبي جهل وجميع الكفار. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 13/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت