فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242326 من 466147

لما بيَّن مصيرَ الذين كَفَروا بآياتِ اللهِ في أنفسِهم وفي الآفاقِ، وانسَلَخوا منها بالتقليدِ الأعمى الذي أَوقَعهم به الشيطانُ في ولايتِه، ونفذ فيهم سلطانه، وكذَّبوا رسلَ اللهِ وكتبَه بإعراضِهم عن الطاعةِ والاتباعِ في العقيدةِ والعبادةِ، والقضاءِ والحكمِ، مفضِّلين الخضوعَ والاستسلامَ لشيوخِهم وساداتِهم وكبرائهم، والتقليدَ لما وجَدوا عليه آباءهم، وبيَّن - سبحانه - أوضحَ بيانٍ وآكدَه أن مصيرَهم إلى النارِ، وأنه سيكونُ لهم من ألوانِ عذابِهم فيها: تخاصمُ المستضعَفينَ والمستكبِرينَ، والسادةِ والمَسُودِين، والأَتبَاع والمَتبُوعِين، واستصراخ بعضهم ببعضٍ، وعلى رأسِهم إمامُهم ومعبودُهم الذي أَغوَاهم أجمعين، وهو إبليسُ أعاذنا اللهُ منه ومن كيدِه ووسوستِه - ذَكَر عاقبةَ المتَّقينَ، وما أعدَّ لهم في جوارِه ودارِ كرامتِه من النعيم المُقِيم، والأمنِ والسلامِ الذي لا خوف معه ولا حزن، جعلنا الله منهم بفضلِه ورحمتِه.

يقول - جل ثناؤه: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 23 - 24] .

ويقولُ: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [الرعد: 18] ، إلى قولِه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 23، 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت