فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222450 من 466147

{فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} : أَي فاحفظوا أنفسكم من عذاب الله بترك ذلك الدنس، ولا تلحقوا بى الخزي والذل والعار بسبب إِهانة ضيفى، فإن إهانتهم إهانة لي.

{أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} : أي ألا يوجد من بينكم رجل سديد الرأى رشيد العقل يأْمركم بالمعروف وينهاكم عن المنكر ويقنعكم بترك الفاحشة أَو يمنعكم من ارتكابها وإِذا كان لا يوجد بينكم هذا الرجل الرشيد فذلك منكر تستحقون عليه شديد اللوم وبالغ التقريع.

{قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) }

المفردات:

{مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ} : المراد به هنا؛ ما لنا فيهن من حاجة ولا شهوة فعندنا نساؤنا.

{آوِي} : ألجأُ. {رُكْنٍ شَدِيدٍ} : جانب قوى أَتقوى به وأَستند إليه وأعتمد عليه، وكل ما يتقوى به من ملك وجند وقوم يسمى ركنا.

التفسير

79 - {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} :

أَى قال قوم لوط معرضين عن قبول ما عرضه عليهم ونصحهم من التزوج ببناته: لقد عرفت يا لوط غرضنا وقصدنا، ليس لنا في بناتك أَي حاجة نعتبرها هدفا لنا وغاية لمجيئنا، وإِنك يا لوط بدون شك وبلا ريب لتعرف قصدنا من المجيءِ وغايتنا من الإِسراع، وتدرك يقينا رغبتنا فيمن عندك.

ولما يئس لوط - عليه السَّلام - من إِقناع قومه بترك ما هم عليه من الفساد. تمنى أَن تكون له قوة تردهم عن ضيوفه، وذلك ما حكاه الله بقوله:

80 - {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} .

أي قال لوط - عليه السلام - لو أن لي طاقة وقدرة تنهض بردعكم, أو أن لي جانبًا قويا استند إليه. واستنصر به عليكم لردعتكم عن غيكم، وحفظت كرامتى وصنت ضيفي من الاعتداء عليهم وإيذائهم.

وقال لوط ذلك لأنه لم يكن في منعة من قومه، وقد أرسل إِلى أهل"سدوم"وهي قرية عند حمص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت