فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222423 من 466147

وقيل: هو مشي بين الهرولة والعدو ، والمعنى: أن قوم لوط لما بلغهم مجيء الملائكة في تلك الصورة أسرعوا إليه ، كأنما يدفعون دفعاً لطلب الفاحشة من أضيافه {وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} أي: ومن قبل مجيء الرسل في هذا الوقت ، كانوا يعملون السيئات.

وقيل: ومن قبل لوط كانوا يعملون السيئات ، أي: كانت عادتهم إتيان الرجال ، فلما جاءوا إلى لوط ، وقصدوا أضيافه لذلك العمل ، قام إليهم لوط مدافعاً {وَقَالَ ياقَوْمٌ هَؤُلاء بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي: تزوّجوهنّ ، ودعوا ما تطلبونه من الفاحشة بأضيافي ، وقد كان له ثلاث بنات.

وقيل: اثنتان ، وكانوا يطلبون منه أن يزوجهم بهنّ ، فيمتنع لخبثهم ، وكان لهم سيدان مطاعان ، فأراد أن يزوجهما بنتيه.

وقيل: أراد بقوله: {هؤلاء بَنَاتِى} النساء جملة ، لأن نبيّ القوم أب لهم ، وقالت طائفة: إنما كان هذا القول منه على طريق المدافعة ، ولم يرد الحقيقة.

ومعنى: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي: أحلّ وأنزه.

والتطهر: التنزه عما لا يحلّ ، وليس في صيغة أطهر دلالة على التفضيل ، بل هي مثل"الله أكبر".

وقرأ الحسن ، وعيسى بن عمر بنصب"أطهر"، وقرأ الباقون بالرفع ؛ ووجه النصب أن يكون اسم الإشارة مبتدأ ، وخبره {بناتي} ، و {هنّ} ضمير فصل ، و {أطهر} حال.

وقد منع الخليل ، وسيبويه ، والأخفش مثل هذا ، لأن ضمير الفصل الذي يسمى عماداً إنما يكون بين كلامين بحيث لا يتمّ الكلام إلا بما بعدها ، نحو كان زيد هو أخاك {فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِى ضَيْفِى} أي: اتقوا الله بترك ما تريدون من الفاحشة بهم ، ولا تذلوني وتجلبوا عليّ العار في ضيفي ، والضيف يطلق على الواحد والاثنين والجماعة ، لأنه في الأصل مصدر ، ومنه قول الشاعر:

لا تعدمي الدهر شفار الجازر... للضيف والضيف أحق زائر

ويجوز فيه التثنية والجمع ، والأوّل: أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت