فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222354 من 466147

{وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيْءَ بِهِمُ} ساءه مجيئهم لأنهم جاؤوه في صورة غلمان فظن أنهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم. {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} وضاق بمكانهم صدره ، وهو كناية عن شدة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه والاحتيال فيه. {وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} شديد من عصبه إذا شده.

{وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} يسرعون إليه كأنهم يدفعون دفعاً لطلب الفاحشة من أضيافه. {وَمِن قَبْلُ} أي ومن قبل ذلك الوقت. {كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} الفواحش فتمرنوا بها ولم يستحيوا منها حتى جاؤوا يهرعون لها مجاهرين. {قَالَ يَا قَوْمِ هؤلاء بَنَاتِى} فدى بهن أضيافه كرماً وحمية ، والمعنى هؤلاء بناتي فتزوجوهن ، وكانوا يطلبونهن قبل فلا يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لحرمة المسلمات على الكفار فإنه شرع طارئ أو مبالغة في تناهي خبث ما يرومونه حتى إن ذلك أهون منه ، أو إظهاراً لشدة امتعاضه من ذلك كي يرقوا له.

وقيل المراد بالبنات نساؤهم فإن كل نبي أبو أمته من حيث الشفقة والتربية وفي حرف ابن مسعود {وأزواجه أمهاتهم} وهو أب لهم {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أنظف فعلاً وأقل فحشاً كقولك: الميتة أطيب من المغصوب وأحل منه. وقرئ {أَطْهَرُ} بالنصب على الحال على أن هن خبر بناتي كقولك: هذا أخي هو الأفضل فإنه لا يقع بين الحال وصاحبها. {فاتقوا الله} بترك الفواحش أو بإيثارهن عليهم. {وَلاَ تُخْزُونِ} ولا تفضحوني من الخزي ، أو ولا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء. {فِى ضَيْفِى} في شأنهم فإن إخزاء ضيف الرجل إخزاؤه. {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ} يهتدي إلى الحق ويرعوي عن القبيح.

{قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ} من حاجة {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} وهو إتيان الذكران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت