ومنه ضحكت السمرة إذا سال صمغها وقرئ بفتح الحاء. {فبشرناها بإسحاق وَمِن وَرَاء إسحاق يَعْقُوبَ} نصبه ابن عامر وحمزة وحفص بفعل يفسره ما دل عليه الكلام وتقديره: ووهبناها من وراء إسحاق يعقوب. وقيل إنه معطوف على موضع {بإسحاق} أو على لفظ {إسحاق} ، وفتحته للجر فإنه غير مصروف ورد للفصل بينه وبين ما عطف عليه بالظرف. وقرأ الباقون بالرفع على أنه مبتدأ.
وخبره الظرف أي و {يَعْقُوبَ} مولود من بعده. وقيل الوراء ولد الولد ولعله سمي به لأنه بعد الولد وعلى هذا تكون إضافته إلى {إسحاق} ليس من حيث أن يعقوب عليه الصلاة والسلام وراءه ، بل من حيث أنه وراء إبراهيم من جهته وفيه نظر. والاسمان يحتمل وقوعهما في البشارة كيحيى ، ويحتمل وقوعهما في الحكاية بعد أن ولدا فسميا به ، وتوجيه البشارة إليها للدلالة على أن الولد المبشر به يكون منها لا من هاجر ولأنها كانت عقيمة حريصة على الولد.
{قَالَتْ يَا وَيْلَتِي} يا عجباً ، وأصله في الشر فأطلق على كل أمر فظيع. وقرئ بالياء على الأصل. {ءأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا} ابنة تسعين أو تسع وتسعين. {وهذا بَعْلِى} زوجي وأصله القائم بالأمر. {شَيْخًا} ابن مائة أو مائة وعشرين ، ونصبه على الحال والعامل فيها معنى اسم الإِشارة. وقرئ بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو شيخ ، أو خبر بعد خبر أو هو الخبر و {بَعْلِى} بدل. {إِنَّ هذا لَشَيْء عَجِيبٌ} يعني الولد من هرمين ، وهو استعجاب من حيث العادة دون القدرة ولذلك: