والرابع: عليها نضح من حمرة فيها خطوط حمر على هيأة الجِزع، قاله عكرمة، وقتادة.
والخامس: أنها كانت معلَّمة بعلامة يُعرف بها أنها ليست من حجارة الدنيا، قاله ابن جريج.
والسادس: أنه كان على كل حجر منها اسم صاحبه، قاله الربيع.
وحكي عن بعض من رأى تلك الحجارة أنه قال: كانت مثل رأس الإبل، ومثل مبارك الإِبل، ومثل قبضة الرجل.
وفي قوله تعالى: {عند ربك} أربعة أقوال:
أحدها: أن المعنى: جاءت من عند ربك، قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني: عند ربك معدَّة، قاله أبو بكر الهزلي.
والثالث: أن المعنى: هذا التسويم لزم هذه الحجارة عند الله إِيذاناً بنفاذ قدرته وشدة عذابه، قاله ابن الأنباري.
والرابع: أن معنى قوله:"عند ربك"في خزائنه التي لا يُتصرَّف في شيء منها إِلا بإذنه.
قوله تعالى: {وما هي من الظالمين ببعيد} في المراد بالظالمين هاهنا ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المراد بالظالمين هاهنا: كفار قريش، خوَّفهم الله بها، قاله الأكثرون.
والثاني: أنه عام في كل ظالم؛ قال قتادة: والله ما أجار الله منها ظالماً بعد قوم لوط، فاتقوا الله وكونوا منه على حذر.
والثالث: أنهم قوم لوط، فالمعنى: وما هي من الظالمين، أي: من قوم لوط ببعيد، والمعنى: لم تكن لتُخطئهم، قاله الفراء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}