فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222238 من 466147

يقين أنه على بينة ، لأنّ خطابه للجاحدين ، فكأنه قال: قدّروا أنى على بينة من ربى ، وأنى نبيّ على الحقيقة ، وانظروا إن تابعتكم وعصيت ربى في أوامره ، فمن يمنعني من عذاب اللّه؟ فَما تَزِيدُونَنِي إذن حينئذ «1» غَيْرَ تَخْسِيرٍ يعني تخسرون أعمالى وتبطلونها. أو فما تزيدونني بما تقولون لي وتحملوننى عليه غير أن أخسركم ، أي أنسبكم إلى الخسران وأقول لكم إنكم خاسرون آيَةً نصب على الحال قد عمل فيها ما دلّ عليه اسم الإشارة من معنى الفعل. فإن قلت:

فبم يتعلق لَكُمْ قلت: بآية حالا منها متقدّمة ، لأنها لو تأخرت لكانت صفة لها ، فلما تقدمت انتصبت على الحال عَذابٌ قَرِيبٌ عاجل لا يستأجر عن مسكم لها بسوء إلا يسيراً ، وذلك ثلاثة أيام ثم يقع عليكم تَمَتَّعُوا استمتعوا بالعيش فِي دارِكُمْ في بلدكم. وتسمى البلاد الديار ، لأنه يدار فيها أي يتصرف. يقال: ديار بكر ، لبلادهم. وتقول العرب الذين حوالى مكة:

نحن من عرب الدار ، يريدون من عرب البلد. وقيل: في دار الدنيا. وقيل: عقروها يوم الأربعاء وهلكوا يوم السبت غَيْرُ مَكْذُوبٍ غير مكذوب فيه ، فاتسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به ، كقولك: يوم مشهود ، من قوله:

وَيَوْمَ شَهِدْنَاهُ. «2» ....

أو على المجاز ، كأنه قيل للوعد: نفى بك ، فإذا وفي به فقد صدق ولم يكذب. أو وعد غير كذب ، على أنّ المكذوب مصدر كالمجلود والمعقول ، وكالمصدوقة بمعنى الصدق وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ قرئ مفتوح الميم لأنه مضاف إلى إذ ، وهو غير متمكن ، كقوله:

عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا «3»

(1) . قوله «إذن حينئذ» لعل إحداهما مزيدة. (ع)

(2) ويوم شهدناه سليما وعامرا قليل سوى الطعن النهال نوافله

يقول: ورب يوم شهدنا فيه ، فحذف الجار وأوصل الضمير بالفعل ، فصار الفعل كأنه متعد لمفعولين: الأول الضمير ، والثاني: سليما ، أي قبيلتيهما «قليل» صفة ليوم. و «نوافله» فاعل به ، وقلة الغنائم لأن قومه لا تراعى حيازتها. أو المعنى أن أعداءه لا ينالون من قومه إلا الطعن ، تهكما بهم ، فالاستثناء متصل. ويجوز أنه منقطع.

ووصف المفرد بالجمع باعتبار أنواعه أو مراته ، فهو متعدد أيضا. والنهال: جمع ناهل ، أي ريان أو عطشان على التشبيه هنا ، فهو من الأضداد ، ووصف الطعن بأنه ناهل مجاز عقلى ، لأن الذي يوصف به الرمح أو الفارس.

والمعنى: أنهم يتشفون من غيظ قلوبهم بذلك الطعن.

(3) على حين عاتبت المشيب على الصبا فقلت ألما أصح والشيب وازع

النابغة الذبياني ، وبنى حين على الفتح لاضافته إلى مبنى ، وشبه المشيب بمن يصح معه العتاب على طريق المكنية والعتاب تخييل ، ويحتمل أن إيقاع العتاب على المشيب مجاز عقلى. والمعنى: عاتبت نفسي زمن الشيب على الصبا ، أي الميل إلى الهوى كما يفعل الشبان. وقوله «فقلت» بيان العتاب ، أي: إلى الآن لم أفق من سكرة الصبا ، والحال أن الشيب زاجرا لي عن موجب العتاب ، والاستفهام توبيخي: أي لا ينبغي ذلك ، ووزعته فاتزع: كففته فامتنع ، فالوازع الذي يصلح الصف ويمنعه عن الاعوجاج ، وأوزعنى: ألهمنى ما يصلح شأنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت