فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222189 من 466147

{فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ} : أي: من ينقذني من عذابه إن عصيته . {فَمَا تَزِيدُونَنِي} بعذركم أنكم تعبدون ما كان يعبد آباؤنا {غَيْرَ تَخْسِيرٍ} : أي

تخسرون حظوظكم من رحمة ربكم.

ثم قال: {ويا قوم هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} :"آية: حال ، والمعنى: انتبهوا إليها في هذه الحال."

{فَذَرُوهَا تَأْكُلْ في أَرْضِ الله} : أي: دعوها ، ويذر ويدع لم يستعمل منها ماض . وأصل"يدع": يَوْدِعْ ، فحذفت الواو على الأصل ، ثم فتحت العين من أجل حروف الحلق . وشابهت"يذر""يدع"من أجل أنها لم ينطق منها بماض ، ففتحت العين منها ، مثل"ودع"، وبابهما جميعاً فَعَل يَفْعِل ، ففتحت"يدع"لحرف الحلق ، وفتحت"يذر"للمضارعة التي بينها وبين"يدع". وإنما تفتح العين إذا كانت حرف حلق ، أو كانت اللام حرف حلق ، لأن الفتجة أًلها من الألف . فلما وقع بعدها حرف حلق جعلوا حركة ما قبله مما هو من مخرج الحروف ، ليكون الحرف ،

والحركة من جنس واحد . وكذلك ، إن كانت العين حرف حلق تفتح ، لتكون حركته من الحرف الذي هو مثله ، فتكون الحركة والحرف من جنس واحد أيضاً.

وإنما صارت الناقة آية ، لأنهم طلبوا الله أن يخرج لهم من جبل لهم ناقة ويؤمنوا ، فأخرجها لهم من ذلك الجبل بقدرة الله عز وجل ، فلم يؤمنوا ، فقال لهم: دعوها {تَأْكُلْ في أَرْضِ الله} ليس على أحد منكم رزقها . {وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء} : أي: لا تعقروها ، فيأخذكم عذاب قريب: أي: قريب من عقرها . وقيل: المعنى: {قَرِيبٌ} : غير بعيد فيهلككم . {فَعَقَرُوهَا} ، والمعنى: فكذبوه ، فخالفوه ، فعقروها . فقال لهم صالح: استمتعوا في دار الدنيا ثلاثة أيام ، ثم يأتيكم العذاب فهو {وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت