وامرأته قائمة جملة من ابتداء وخبر قال الحوفي وأبو البقاء: في موضع الحال ، قال أبو البقاء: من ضمير الفاعل في أرسلنا ، يعني المفعول الذي لم يسم فاعله ، والزمخشري يسميه فاعلاً لقيامه مقام الفاعل.
وقال الحوفي: والتقدير أرسلنا إلى قوم لوط في حال قيام امرأته ، يعني امرأة إبراهيم.
والظاهر أنه حال من ضمير قالوا أي: قالوا لا إبراهيم لا تخف في حال قيام امرأته وهي سارة بنت هاران بن ناخور وهي ابنة عمه ، قائمة أي: لخدمة الأضياف ، وكانت نساؤهم لا تحتجب كعادة الأعراب ، ونازلة البوادي والصحراء ، ولم يكن التبرج مكروهاً ، وكانت عجوزاً ، وخدمة الضيفان مما يعد من مكارم الأخلاق قاله: مجاهد.
وجاء في شريعتنا مثل هذا من حديث أبي أسيد الساعدي: وكانت امرأته عروساً ، فكانت خادمة الرسول ومن حضر معه من أصحابه.
وقال وهب: كانت قائمة وراء الستر تسمع محاورتهم.
وقال ابن إسحاق: قائمة تصلي.
وقال المبرد: قائمة عن الولد.
قال الزمخشري: وفي مصحف عبد الله وامرأته قائمة وهو قاعد.
وقال ابن عطية: وفي قراءة ابن مسعود: وهي قائمة وهو جالس.
ولم يتقدّم ذكر امرأة إبراهيم فيضمر ، لكنه يفسره سياق الكلام.
قال مجاهد وعكرمة: فضحكت حاضت.
قال الجمهور: هو الضحك المعروف.
فقيل: هو مجاز معبر به عن طلاقة الوجه وسروره بنجاة أخيها وهلاك قومه ، يقال: أتيت على روضة تضحك أي مشرقة.
وقيل: هو حقيقة.
فقال مقاتل: وروي عن ابن عباس ضحكت من شدّة خوف إبراهيم وهو في أهله وغلمانه.
والذين جاؤوه ثلاثة ، وهي تعهده يغلب الأربعين ، وقيل: المائة.
وقال قتادة: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم.
وقال السدي: ضحكت من إمساك الأضياف عن الأكل وقالت: عجباً لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا ، وهم لا يأكلون طعامنا.
وقال وهب بن منبه: وروي عن ابن عباس: ضحكت من البشارة بإسحاق ، وقال: هذا مقدم بمعنى التأخير.