وروي أنه لما كثر الماء في الشكك خافت أم الصبي على ولدها من الغرق وكانت تحبه حباً شديداً فخرجت به إلى الجبل حتى بلغت ثلثه فلحقها الماء فارتفعت حتى بلغت ثلثيه فلما لحقها الماء ذهبت حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء إلى رقبتها رفعت الصبي بيديها حتى ذهب بهما الماء فأغرقهما فلو رحم الله منهم أحداً لرحم أم الصبي {ونادى نوح ابنه} يعني كنعان وكان كافراً {وكان في معزل} يعني عن نوح لم يركب معه {يا بني اركب معنا} يعني في السفينة {ولا تكن مع الكافرين} يعني فتهلك معهم {قال} يعني قال كنعان {سآوي} يعني سألتجئ وأصير {إلى جبل يعصمني} يعني يمنعني {من الماء قال} يعني قال له نوح {لا عاصم} يعني لا مانع {اليوم من أمر الله} يعني من عذابه {إلا من رحم} يعني إلا من رحمه الله فينجيه من الغرق {وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} يعني كنعان. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}