وقال السدي: ضحكت من أن تكون هي تخدم وإبراهيم يحفد ويسعى والأضياف لا يأكلون. وقيل: ضحكت سروراً بصدق ظنها ، لأنها كانت تقول لإبراهيم ، إنه لا بد أن ينزل العذاب بقوم لوط ، وروي أن الملائكة مسحت العجل فقام حياً فضحكت لذلك.
وقرأ محمد بن زياد الأعرابي:"فضحَكت"بفتح الحاء.
وامرأة إبراهيم هذه هي سارة بنت هارون بن ناحور ، وهو إبراهيم بن آزر بن ناحور فهي ابنة عمه ، وقيل: هي أخت لوط.
قال القاضي أبو محمد: وما أظن ذلك إلا أخوة القرابة لأن إبراهيم هو عم لوط فيما روي: وذكر الطبري أن إبراهيم لما قدم العجل قالوا له: إنَّا لا نأكل طعاماً إلا بثمن ، فقال لهم: ثمنه أن تذكروا الله تعالى عليه في أول ، وتحمدوه في آخر ، فقال جبريل لأصحابه: بحق اتخذ الله هذا خليلاً.
وقوله: {فبشرناها} أضاف فعل الملائكة إلى ضمير اسم الله تعالى إذ كان بأمره ووحيه ، وبشر الملائكة سارة {بإسحاق} وبأن إسحاق سيلد يعقوب ، ويسمى ولد الولد الولد من الوراء ، وهو قريب من معنى وراء في الظروف إذ هو ما يكون خلف الشيء وبعده ؛ ورأى ابن عباس رجلاً معه شاب ، فقال له: من هذا؟ فقال له: ولد ولدي ، فقال: هو ولدك من الوراء ، فغضب الرجل ، فذكر له ابن عباس الآية.