فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221679 من 466147

وقال بعض الناس:"نكر"هو مستعمل فيما يرى بالبصر فينكر ، وأنكر هي مستعملة فيما لا يقرر من المعاني ، فكأن الأعشى قال: وأنكرتني مودتي وأدمتي ونحوه ، ثم جاء ب"نكر"في الشيب والصلع الذي هو مرئي بالبصر ، ومن هذا قول أبي ذؤيب: [الكامل]

فنكرنه فنفرن وامترست به... هوجاء هادية وهاد جرشع

والذي خاف منه إبراهيم عليه السلام ما يدل عليه امتناعهم من الأكل ، فعرف من جاء بشر أن لا يأكل طعام المنزول به ، و {أوجس} معناه أحس في نفسه خيفة منهم ، و"الوجيس": ما يعتري النفس عند الحذر وأوائل الفزع ، فأمنوه بقولهم: {لا تخف} وعلم أنهم الملائكة ، ثم خرجت الآية إلى ذكر المرأة وبشارتها فقالت فرقة: معناه: {قائمة} خلف ستر تسمع محاورة إبراهيم مع أضيافه ، وقالت فرقة: معناه {قائمة} في صلاة ، وقال السد معناه {قائمة} تخدم القوم ، وفي قراءة ابن مسعود:"وهي قائمة وهو جالس". وقوله {فضحكت} قال مجاهد: معناه: حاضت ، وأنشد على ذلك اللغويون:

وضحك الأرانب فوق الصفا... كمثل دم الجوق يوم اللقاء

وهذا القول ضعيف قليل التمكن ، وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى: حاضت وقرره بعضهم ، ويقال ضحك إذا امتلأ وفاض: ورد الزجّاج قول مجاهد ، وقال الجمهور: هو الضحك المعروف ، واختلف مم ضحكت؟ فقالت فرقة: ضحكت من تأمينهم لإبراهيم بقولهم: {لا تخف} . وقال قتادة: ضحكت هزؤاً من قوم لوط أن يكونوا على غفلة وقد نفذ من أمر الله تعالى فيهم ما نفذ.

وقال وهب بن منبه: ضحكت من البشارة بإسحاق ، وقال: هذا مقدم بمعنى التأخير ، وقال محمد بن قيس: ضحكت لظنها بهم أنهم يريدون عمل قوم لوط ؛ قال القاضي: وهذا قول خطأ لا ينبغي أن يلتفت إليه ، وقد حكاه الطبري ، وإنما ذكرته لمعنى التنبيه على فساده ، وقالت فرقة: ضحكت من فزع إبراهيم من ثلاثة وهي تعهده يغلب الأربعين من الرجال ، وقيل: المائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت